2008-08-03

اليوم الذكرى 105 لميلاد الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة

المنستير.. مدينة تحيـى بزعيمها
قرية ساحليّة ذات تاريخ عريق، تحوّلت بفضل ابنها الحبيب بورقيبة رئيس الجمهورية التونسيّة السابق إلى ولاية مرفهة تضمّ إلى باحتها قرى ومدنا مجاورة بوّأتها مكانة "المركز والأطراف"... أضحت بما حباها به "زعيم الأمّة" من مجمّعات سكنيّة وتجاريّة راقية وحدائق غنّاء وطرقات واسعة وفنادق مرفهة قطبا عمرانيّا وسياحيّا من الطراز العالي... المنستير تعيش حاضرها وفي البال ذاكرة تأبى النسيان...
مدينة يُجمع أهلها بل والتونسيون معظمهم على أنها تدين إلى ابنها بورقيبة بما بلغته المنستير من ازدهار ورقيّ كبيرين بالمقارنة مع مدن تونسيّة أخرى كانت لها الأسبقيّة الحضريّة زمن الاستعمار. فأهمّ ما تُعرف به المنستير لدى التونسيين قبل قلعتها الحصينة وأسوارها السامقة العتيقة هو أنّها أنجبت شخصا فذا أصبح يُدعى بالمجاهد الأكبر تدليلا على ما يتمتع به بورقيبة من كاريزما واعترافا بجهوده في تحرير البلاد من نير الاحتلال الفرنسي وتحقيق إصلاحات غير مسبوقة لا في تونس وحسب وإنّما عبر التاريخ الحديث للبلاد العربية برمّتها.
ذاكرة المكـان..
في المنستير ربّما على خلاف غيرها من المدن التونسيّة ترتسم بصمات بورقيبة وذكراه في كلّ مكان، ولا سبيل حتى بالنسبة إلى الجيل الجديد من أبناء المدينة أن ينساه. فالمطار يحمل اسم الحبيب بورقيبة ومحطة القطارات كذلك والشوارع هنا وهناك تحمل اسمه واسمي والدته ووالده وما إلى ذلك، وفي موقع مركزيّ من المنستير ينتصب تمثال في اصفرار الذهب اللامع لبورقيبة طفلا يرتدي لباسا تقليديا ويحمل في إبطه كتابا بما يرمز للعقلانيّة التي عانقها بورقيبة دون مساس بجذوره الأصيلة.. ولكنّ الأثر الأهمّ في هذه المدينة الخلاّبة هو "روضة آل بورقيبة" حيث يرقد جثمانه وأفراد عائلته، مقبرة عائلية استأثرت بالجزء الأكبر من مقبرة المدينة.. هي أكثر من ذلك، يتوسّطها مسجد فسيح في غاية الروعة العمرانية بصومعتيه الباسقتين وقبابه الذهبيّة المتلألئة وبلاطه الرخامي الناعم وروضه المفعم من هنا وهناك بطيب الشهداء الذين روت دماؤهم تربة المكان.. إنّها جزء لا يتجزّأ من مدينة المنستير، جزء أوسع من الكلّ يتخذ له مكانا رحبا في قلب المدينة النابض.. أصبح قبلة للزوار من التونسيين والسياح الأجانب.. بورقيبة بنى المنستير الحديثة في حياته وأتاح لها سبل الحياة بعد وفاته ..
هكذا استطلع بورقيبة بدهائه وفطنته الحادين أن يخلـّّد ذكراه بعد الممات.. في مدخل ضريحه نُحت بأحرف ذهبية: الحبيب بورقيبة أوّل رئيس للجمهوريّة التونسية ومحرّر المرأة، إنها جملة تُغني عن أيّ تعليق، ومعان لا سبيل دونها لقراءة تاريخ المنستير وتونس الحديث...
(هذا المقال سبق أن نُشر في جريدة الصباح يوم 7 أفريل 2008، ولكن بغير عنوانه الأصلي هذا، أمّا الصور فهي تُنشر لأوّل مرّة.)

هناك 9 تعليقات:

غير معرف يقول...

All I can say is nothing because your blog is not interesting to read.

غير معرف يقول...

Concentrate to the things that could give information to the people.

غير معرف يقول...

For us when we visit some blog site our main objective is to ensure that we will be entertained with this blog.

"شبه مواطن" يقول...

أوّلا لك الحق بأن تتحدّث باللغة التي تريد. وثانيا ما هي مثلا الأشياء والمضامين التي تراها مناسبة، خاصّة وأنّ الاهتمامات مختلفة ولكلّ في ما يعشق مذاهب..

"شبه مواطن" يقول...

ثلاثة تعليقات باللغة الإنجليزية يحمل أصحابها أسماء متشابهة وتحيل إلى الرابط نفسه، أردت التعرّف على اهتماماتك/م، لكنّه مغلق للأسف !!!
The requested URL http://www.pcsolotto.com/ is forbidden

غير معرف يقول...

vraiment un article trés interesant parce qu' il s'occupe d'une personnage tres tres interésante

غير معرف يقول...

merci

غير معرف يقول...

la premiere fois que je voit ce blog c'est interésant et il indique et précise des choses trés attirantes et différantes

"شبه مواطن" يقول...

شكرا على الاهتمام والتفاعل.. هذا من شأنه أن يدفعني إلى الاستمرار..
والحقيقة أنّني لا أركّز على موضوع في حدّ ذاته، ولكنّ اهتماماتي توجّهني أكثر إلى الإعلام والسياسة والشؤون الفكريّة بشكل عام..
أمّا بالنسبة إلى المقالات الخاصّة بالزعيم الحبيب بورقيبة، فقد تحوّلت إلى مدينة المنستير خصّيصا لإنجازها. فهو شخصيّة تونسيّة غير عاديّة ينبغي إيلاءها كلّ الاهتمام، إذ لا يمكن فهم حاضر تونس إلاّ بالتوقف عند شخصيّة بورقيبة وأطروحاته السياسيّه..